مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٠ - قضاء النوافل
مليّا ثمّ قال : «فليتصدّق بصدقة». قلت : فما يتصدّق؟ قال : «بقدر طوله ، وأدنى ذلك مدّ لمسكين مكان كلّ صلاة».
قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين؟ قال : «لكلّ ركعتين من صلاة الليل ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ». فقلت : لا يقدر. فقال : «مدّ إذن لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار».
قلت : لا يقدر. قال : «فمدّ إذن لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل» [١] ، انتهى.
ولو فاتته لمرض ونحوه فلا يتأكّد الاستحباب ، كما في الحسن : «كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر» [٢].
والأولى أن يقضي الليليّة بالليل والنهاريّة بالنهار ، كما قاله المفيد [٣] والإسكافي [٤] للصحاح [٥] ، خلافا للمشهور فرجّحوا التخالف لآيتي المسارعة والخلفة [٦] ، وخبري تفسير الأخيرة بذلك [٧] ، ودلالة الكلّ على المطلوب ضعيفة ، كسند الأخيرين ، وفي بعض الروايات ما يعطي المساواة [٨] ، وله وجه.
[١]وسائل الشيعة : ٤ / ٧٥ الحديث ٤٥٥٣.
[٢]وسائل الشيعة : ٨ / ٢٥٩ الحديث ١٠٥٩٥.
[٣]نقل عنه في كشف اللثام : ٣ / ١٠١.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ٢٧.
[٥]وسائل الشيعة : ٤ / ٢٧٥ و ٢٧٦ الحديث ٥١٤٨ و ٥١٥١ و ٥١٥٢.
[٦] آل عمران (٣) : ١٣٣ ، الفرقان (٢٥) : ٦٢.
[٧]وسائل الشيعة : ٤ / ٢٧٥ الحديث ٥١٤٧ و ٥١٤٩.
[٨]وسائل الشيعة : ٤ / ٢٧٧ الحديث ٥١٥٧.