مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٢ - حكم الالتفات في الصلاة
قال : وليس ذلك للتحريم ، لما رووه عن ابن عبّاس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يلتفت يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره [١].
وقال : ومن طريقة الخاصّة ما رواه الشيخ عن عبد الملك عن الصادق عليهالسلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة؟ قال : «لا ، وما احبّ أن يفعل» [٢].
وإنّما أشار عليهالسلام بذلك إلى الالتفات يمينا وشمالا ، وعن الحلبي ؛ ثمّ ذكر الحسنة السابقة [٣].
ثمّ قال : لو التفت إلى ما وراءه سهوا لم يعد صلاته ، لقوله عليهالسلام : «رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان» [٤] [٥].
ولا يخفى أنّ أدلّته على إبطال الالتفات إلى ما وراء غير مختصّة به ، بل تشمل غيره أيضا على حسب ما أشرنا إليه.
وأمّا استدلاله بما رواه العامّة عن أبي ذر ؛ فهو أيضا يضرّه ، ومع الإغماض لا ينفعه.
واستدلاله برواية ابن عبّاس لا ينفع أيضا ، لعدم ذكر الصلاة فيها ، بل يحصل القطع بأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ، حاشاه ثمّ حاشاه ، بل حاشى غيره من الأئمّة عليهمالسلام أيضا ، كما هو صريح الأخبار الموافقة للاعتبار.
سيّما وأن يكون مستمرّا في الالتفات إلى اليمين والشمال ، كما هو مفاد كلمة
[١]مسند أحمد : ١ / ٤٥٣ الحديث ٢٤٨١ ، سنن النّسائي : ٣ / ٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٠٠ الحديث ٧٨٤ ، الاستبصار : ١ / ٤٠٥ الحديث ١٥٤٦ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٤٥ الحديث ٩٢٣٥.
[٣] راجع! الصفحة : ٨٩ من هذا الكتاب.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٦ الحديث ١٣٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٩٣ الحديث ٩٣٨٠.
[٥]منتهى المطلب : ٥ / ٢٧٥ ـ ٢٧٧.