مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٥ - وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة
ركعتين نافلة لها ثمّ اقض ما شئت» [١].
وروايته الاخرى عنه عليهالسلام عن الرجل تفوته المغرب حتّى تحضر العتمة ، قال : «إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب [بدأ] وإن أحبّ [بدأ] بالعتمة ثمّ صلّى المغرب بعد» [٢].
إذ الروايات غير الصحيحة كيف تعارض الصحاح الكثيرة غاية الكثرة المفتى بها عند الجلّ والمعتبرة عند الكلّ؟ بل لا تعارض الصحاح التي أفتى بها الصدوقان وشركاؤهما ، فما ظنّك بالمعتبرة عند الكلّ؟ سيّما وغير الصحاح مهجورة عند الكلّ شاذّة ، لم يفت بها أحد ، بل مخالفة للضرورة من المذهب ، فكيف يحتجّ بها في مقابل الصحاح المعتبرة عند الكلّ؟ بل في مقابل المعتبرة عند جمع أيضا ، ويغلبها عليها ، ويؤوّلها بما لا تقبله من التأويل ، بل القطع حاصل بفساده ، كما عرفت.
ومن الغرائب أنّه أوّل روايته الأخيرة خاصّة ، بأنّ المراد من المغرب المغرب السابقة على يومه ، قال : لئلّا يكون الخبر مخالفا للمشهور المدّعى عليه الإجماع [٣] انتهى.
وفيه ؛ أنّ الشاذّ من الخبر يجب طرحه بنص الشارع ، وبمقتضى الاعتبار وهو متّفق عليه بين الشيعة ، فلا وجه للعمل به بعد ذلك ، بارتكاب التأويل البعيد.
بل لا يكاد يصح ، كما لا يخفى على المتأمّل في ألفاظه وعباراته.
مع أنّ المؤوّل أيضا مخالف لما اختاره الشيعة من القدماء والمتأخّرين ، لأنّ
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٣ الحديث ١٠٨٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٨٤ الحديث ٥١٧٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧١ الحديث ١٠٧٩ ، الاستبصار : ١ / ٢٨٨ الحديث ١٠٥٥ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٨٨ الحديث ٥١٨٣.
[٣] ذخيرة المعاد : ٢١٠ و ٢١١.