مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٣ - من زاد ونقص ركعة في الصلاة
حسنة زرارة وبكير ـ أي الحسنة السابقة [١] ـ وقول الصادق عليهالسلام في صحيحة منصور بن حازم : عن رجل صلّى وذكر أنّه زاد سجدة : «لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة» [٢].
ولم يتفطّن بجريان هذه الأدلّة في المسألة السابقة ، لما عرفت من أنّ مضيّ مقدار ذكر أقلّ الواجب عن الشهادتين لا يوجب الخروج عن الصلاة إجماعا ونصوصا على حسب ما نبّهنا [٣] ، فلا تغفل!
والشيخ في «الاستبصار» حمل الروايتين الدالّتين على صحّة الصلاة مع زيادة الركعة بأنّ المراد الإخلال بالتسليم فقط ، والإخلال به لا يوجب إعادة الصلاة [٤].
فجعل قوله عليهالسلام : «إن كان جلس قدر التشهّد» كناية عن فعل التشهّد ، بناء على أنّ الجلوس بقدره من دون الإتيان به من الفروض البعيدة ، وشيوع الكناية والاكتفاء بالظن في القرينة ، كما في قولهم : رأيت أسدا في الحمّام.
ويعضده أنّ الجلوس بقدر التشهّد ليس ركنا في الصلاة البتّة ، فأيّ فائدة في اشتراط تحقّقه؟ مع أنّ وجوبه مثل وجوب التشهّد ، بل أدون من وجوب التشهّد ، وليس واجبا برأسه ، بل تابع للتشهّد كالقيام لقراءة الحمد [٥] ، ولقراءة السورة ، ولقراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وللقنوت ، ولتكبير الركوع ، كما أنّ القيام
[١] راجع! الصفحة : ١٠٧ من هذا الكتاب.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٨ الحديث ١٠٠٩ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٥٦ الحديث ٦١٠ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣١٩ الحديث ٨٠٧٦.
[٣] راجع! الصفحة : ١٩٨ ـ ٢٠٠ و ٢١٢ و ٢١٤ (المجلّد الثامن) من هذا الكتاب.
[٤]الاستبصار : ١ / ٣٧٧ ذيل الحديث ١٤٣١.
[٥] في (د ١) : لقراءة فاتحة الكتاب.