مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٨ - حكم الشك في عدد الركعات
فإذا سلّم أتم ما ظنّ أنّه قد نقص [١].
ثمّ ذكر الرواية الدالّة على ذلك ، ثمّ تعرّض لدفع ما عسى أن يرد عليه من الاعتراض ، وقال : ومعنى الخبر الذي روي : «أنّ الفقيه لا يعيد الصلاة» إنّما هو في الشكّ بين الثلاث والأربع لا في الاوليين [٢].
ولعلّ المراد : لا فيهما مثلا ، لأنّ الاعتراض يرد عليه في المغرب والثنائيّة أيضا ، أو يكون متى وقع الاعتراض على مسلّميّة كون الفقيه لا تصرّف له في غير الرباعيّة ، فأجاب بأنّ الاوليين أيضا مثلهما.
وكيف كان ، عبارته واضحة في كون الشكّ الصحيح في الرباعية منحصرا فيما إذا وقع في ظرف زمان يكون ابتداؤه ابتداء الصلاة النبويّة ، وانتهاؤه الأربع ، وأنّه لا يصحّ إذا وقع بعده ، كما لا يصحّ إذا وقع قبله ، وهو ما لم يكمل السجدتين في الثانية.
وأمّا الشكّ في الاولى ، فمطلقا ، كما مرّ تحقيقه [٣] وكونه من المسلّمات ، ولم ينقل خلاف عن الصدوق فيه ، وتأكيده بقوله : لا في الاوليين لا ينافي ما ذكر ، لأنّه تعرّض لذكر ذلك دفعا عن الاعتراض عمّا ذكر من قوله : إنّ من سها في الاوليين من كلّ صلاة فعليه الإعادة ، أو هذا وما بعد أيضا ، فصار ما ذكره في قوّة أن يقول : فهذه الرواية لا تضرّ ما ذكرته.
ولو كان قائلا بصحّة الشكّ فيما بين الأربع والخمس أيضا لذكره في هذا المقام أيضا البتّة ، كما ذكر الشكّ في الثانية والثالثة والرابعة ، وإنّما لم يذكر الثانية والرابعة ، لما ستعرف.
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٥ ذيل الحديث ٩٩١.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٥ ذيل الحديث ٩٩٣.
[٣] راجع! الصفحة : ١٨٥ ـ ١٨٧ من هذا الكتاب.