مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥ - حكم التكلم في الصلاة
لأنّ القنوت دعاء وقع في أثناء الصلاة لا كلام الآدميين.
وكذلك إذا أتى بالقراءة في ذلك الزمان ثمّ بعده أعاد القراءة ، وكذلك الحال في التشهّد ، فتأمّل!
وقيل ببطلان الصلاة بمجرّد ترك الردّ. للنهي المقتضي للفساد [١] ، وفيه ما عرفت.
الثاني : وجوب الردّ فوريّ ، كما أشرنا إليه [٢] ، والظاهر اتّفاق الأصحاب في [٣] ذلك ، وهو الظاهر ممّا استدللنا به على الوجوب في المقام.
الثالث : قال في «التذكرة» و «المنتهى» : لا يكره السلام على المصلّي ، ونقل الخلاف عن بعض العامّة [٤].
واحتجّ بقوله تعالى (فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ) [٥] قال : وهو عام.
وفي «المنتهى» زاد على ذلك بأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سلّم عليه أصحابه فردّ عليهم ، أي فلم ينكر عليهم أصلا [٦].
وعن شرح جدّي رحمهالله أنّه قال : ولا يكره السلام على المصلّي ؛ لقول الباقر عليهالسلام في حديث البزنطيّ : «إذا دخلت المسجد والناس يصلّون فسلّم عليهم ، وإذا سلّم
[١]مختلف الشيعة : ٢ / ٢٠٣ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٤٧٥.
[٢] راجع! الصفحة : ٢٠ و ٢١ من هذا الكتاب.
[٣] في (د ١) : على.
[٤]تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٨٢ المسألة ٣٢١ ، منتهى المطلب : ٥ / ٣١٨ ، لاحظ! المغني : ١ / ٣٩٩ ، المجموع للنووي : ٤ / ١٠٥.
[٥] النور (٢٤) : ٦١.
[٦]منتهى المطلب : ٥ / ٣١٩.