مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦ - حكم التكلم في الصلاة
عليك فاردد ، فإنّي أفعله» ، ويؤيّده حديث عمّار [١] ، انتهى.
ويمكن أن يقال بالتفاوت بين المصلّين ، وأنّ من يضطرب ويتشوّش خاطره ، أو يكون من أهل الاحتياط وسمع أنّ الفقهاء مختلفون في إبلاغ الردّ ، منهم من قال بوجوبه [٢] ، ومنهم من قال بحرمته ، ولا يرجّح [٣] عنده واحد من القولين ، بحيث يتأتّى منه الاحتياط ، ولا يكون مقصّرا في معرفة ما هو الحقّ في ذلك أصلا ، أو أنّه ربّما يتوهّم عدم صحّة السلام الصادر من المسلّم عليه ، أو غير ذلك ، فإذا عرفت [٤] تشويشه واضطرابه يكره إيقاعه في التشويش والاضطراب لو لم نقل بالحرمة.
ولعلّه لهذا ورد المنع في بعض الروايات مثل ما في «قرب الإسناد» عن الصادق عليهالسلام إنّه قال : «كنت أسمع أبي يقول : إذا دخلت المسجد والقوم يصلّون فلا تسلّم عليهم وسلّم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ أقبل على صلاتك ..» [٥] الحديث ، وغير ذلك [٦] ، مع احتمال التقيّة والاتّقاء ، فتأمّل جدّا!
الرابع : إذا سلّم على المصلّي بقول : سلام عليكم ، يجب أن يكون الجواب مثله ولا يجوز الجواب بعليكم السلام ، نسب ذلك المرتضى إلى الشيعة [٧].
وعن المحقّق : وهو مذهب الأصحاب قاله الشيخ ، وهو حسن [٨] لما عرفته
[١]روضة المتّقين : ٢ / ٤٦٩.
[٢]جامع المقاصد : ٢ / ٣٥٦ ، مسالك الأفهام : ١ / ٢٣١.
[٣] في (د ١) و (ك) : ولا يترجّح.
[٤] في (د ١) : عرف.
[٥]قرب الإسناد : ٩٤ الحديث ٣١٧ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٧٠ الحديث ٩٣١٠.
[٦]الخصال : ٤٨٤ الحديث ٥٧ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٧٠ الحديث ٩٣٠٩.
[٧] الانتصار : ٤٧.
[٨]المعتبر : ٢ / ٢٦٣.