مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٢ - قضاء النوافل
ويدلّ عليه أيضا قوله تعالى (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ) [١] والأخبار الكثيرة [٢] الواردة بمضمون الآيتين.
فبملاحظة جميع ما ذكر ، وجميع ما ورد عنهم عليهمالسلام من الأخبار الكثيرة التي لا تكاد تحصى في العمل بالقرآن [٣] ، مضافا إلى الآيات الدالّة عليه ، وكذلك الأخبار التي لا تكاد تحصى في الأخذ بما وافق القرآن ، وترك ما خالفه ، وكذلك في الأخذ بما اشتهر بين الأصحاب وترك الشاذّ ، وكذلك في الأخذ بما وافق الاعتبار وترك ما خالفه [٤] ؛ إذ معلوم أنّ في التأخير آفات.
|
وما مضى مضى ، وما سيأتيك فأين |
قم فاغتنم الفرصة بين العدمين |
إلى غير ذلك ، وملاحظة الإجماع على عدم بقاء الأمر في الصحيح المذكور على حاله ، وكون المراد منه الجواز ، ويترجّح في النظر قوّة المشهور ، ويؤيّده أيضا ما سيجيء في قضاء الفريضة.
لكن ورد في صحيحة بريد بن معاوية عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل ، وليس بأس أن تقضيها بالنهار ، وقبل أن تزول الشمس» [٥].
وعن إسماعيل الجعفي أنّه قال : «أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار» [٦].
لكن غير خفي اختلاف الحيثيّات ، وليس ذلك من خصائص المقام.
[١] البقرة (٢) : ١٤٨ ، المائدة (٥) : ٤٨.
[٢]وسائل الشيعة : ٤ / ٢٧٤ الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.
[٣]بحار الأنوار : ٨٩ / ١٢ الباب ١.
[٤]بحار الأنوار : ٢ / ٢١٩ الباب ٢٩ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣١٦ الحديث ١٤٣٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٧٥ الحديث ٥١٤٨.
[٦]الكافي : ٣ / ٤٥٢ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٦٣ الحديث ٦٣٨ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٧٦ الحديث ٥١٥٢.