مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٣ - الأمور التي ينبغي تركها في الصلاة
قوله : (ولا تتثاءب). إلى آخره.
قد يقال : إنّ التثاؤب والتمطّي في الغالب بغير اختيار ، فأيّ معنى لكراهتهما؟
والجواب : أنّ مبادئهما باختيار الإنسان ، بأن يقبل بقلبه ، ويهتمّ ويخرج نفسه عن الملال ونحوه.
قوله : (يكره مدافعة الأخبثين. إلى قوله للإجماع على الصحّة).
الإجماع الذي [١] نقله في «المنتهى» [٢].
ويدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليهالسلام : عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه ، أيصلّي على تلك الحال أو لا؟ قال : «إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا فليصلّ وليصبر» [٣].
وما ذكره المصنّف أعم من أن يكون المدافعة متقدّمة على الشروع في الصلاة أو عارضة في أثنائها.
ويحتمل عدم الكراهة في الصورة الثانية كما اختاره في «المدارك» ، بل قال : ويجب الصبر حينئذ [٤].
والظاهر أن ما في صحيحة هشام من قوله : «لا صلاة لحاقن» [٥]. إلى
[١] لم ترد في (د ١) : الذي.
[٢]منتهى المطلب : ٥ / ٣٠٨.
[٣]الكافي : ٣ / ٣٦٤ الحديث ٣ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٤٠ الحديث ١٠٦١ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٢٤ الحديث ١٣٢٦ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٥١ الحديث ٩٢٥١.
[٤]مدارك الأحكام : ٣ / ٤٧١.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٣٣ الحديث ١٣٧٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٥١ الحديث ٩٢٥٢.