مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٢ - وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة
مع أنّ احتياطه صلىاللهعليهوآلهوسلم في عدم ترك الصلاة منه كان أزيد من أن يكل أمره إلى مثل بلال الذي لم يكن مانع أصلا من تسلّط الشيطان عليه أو النوم ، والصلاة من أوجب الواجبات وأقرب القربات.
وروى في «الكافي» أخبار : أنّ في رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة أرواح : منها روح القدس ، وأنّه لا يصيبه الحدثان ، ولا يلهو ، ولا ينام [١] فلاحظ!
وممّا يضعّف الاستدلال بصحيحة ابن سنان ، ويقرّب حملها على التقيّة كما ذكر ، أنّ أبا بصير روى عن الصادق عليهالسلام مثلها بعينها.
وزاد في آخرها «فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، ثمّ ليصلّها» [٢].
ومرّ مكرّرا أنّ ما ذكر مذهب العامّة ، ولذا حمل الشيخ ما ذكر على التقيّة [٣] ، لما ورد في الأخبار الكثيرة أنّ القضاء يفعل في أيّ ساعة يكون ، وإن كانت الأوقات الخمسة المكروهة [٤] عند معظم فقهائنا.
وممّا يضعّف الاستدلال بها ، ويؤيّد الحمل على التقيّة أيضا صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليهالسلام : «إنّ الله تبارك وتعالى أنام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمّ قام [فبدأ] فصلّى الركعتين [اللتين] قبل الفجر ثمّ
[١]الكافي : ١ / ٢٧١ الحديث ١ ـ ٣.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٠ الحديث ١٠٧٧ ، الاستبصار : ١ / ٢٨٨ الحديث ١٠٥٤ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٨٨ الحديث ٥١٨١.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧١ ذيل الحديث ١٠٧٧.
[٤]انظر! وسائل الشيعة : ٤ / ٢٧٤ الباب ٥٧ من أبواب المواقيت ، ٨ / ٢٥٦ الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات.