مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١ - حكم التكلم في الصلاة
الأصحاب قولهم بوجوب سجدتي السهو له ، بأساميهم مفصّلة [١] ، ومنهم ابن أبي عقيل حيث ذكر في «المختلف» أنّه قال : الذي يجب فيه سجدتا السهو عند آل الرسول عليهمالسلام شيئان : الكلام ناسيا ، والشكّ بين الأربع والخمس [٢] ، فتدبّر!
نعم ، نقل عن والد الصدوق رحمهالله أنّه قال بوجوبهما في نسيان التشهّد ، والشكّ بين الثلاث والأربع مع ظنّ الرابعة [٣].
ولم يظهر منه مخالفته نصّا ، بل ولا ظاهرا على ما هو عبارة «الذكرى» ، حيث قال بعد ما نقل عن الصدوق أنّهما لا يجبان إلّا على من قعد حال قيامه ، أو قام حال قعوده ، أو ترك التشهّد ، أو لم يدر زاد أو نقص وقال : وأوجبهما أيضا بالكلام ناسيا ما هذا كلامه : وقال والده : يجب في نسيان التشهّد ، والشكّ بين الثلاث والأربع ، مع ظنّ الرابعة ، ووافقه ابنه فيه كما مرّ [٤] ، انتهى ، فتأمّل جدّا!
نعم ، ما ذكر في «المختلف» من «المقنع» ومن والده ، ربّما يظهر منه ما ذكره [٥] ، لكن في «الذكرى» لم يذكر من «المقنع» خلاف ذلك ، ولا أشار إليه أصلا ، بل حكم بقوله بالوجوب من دون تأمّل في موضع.
مع أنّه قال في «الفقيه» أوّلا : لا يجب سجدتا السهو إلّا على من قعد في حال قيامه ، أو قام [في] حال قعوده ، أو لم يدر زاد أو نقص ، أو ترك التشهّد ، وهما بعد التسليم [٦] إلى آخر ما ذكره ، بعد كلام طويل صرّح بوجوبهما على المتكلّم ناسيا ،
[١]ذكرى الشيعة : ٤ / ٨٦ ، مختلف الشيعة : ٢ / ٤٢١.
[٢]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ٤١٩.
[٣]نقل عنه في ذكرى الشيعة : ٤ / ٨٦.
[٤]ذكرى الشيعة : ٤ / ٨٦.
[٥]مختلف الشيعة : ٢ / ٤٢١.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٥ ذيل الحديث ٩٩٣.