مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠ - حكم التكلم في الصلاة
قوله : (وأمّا ردّ السلام). إلى آخره.
أجمع الأصحاب على وجوب ردّ السلام عينا لو كان متعيّنا في السلام عليه ، وكفاية لو لم يتعيّن من دون فرق بين حالة الصلاة وغيرها ، حكى الإجماع على ذلك في «التذكرة» [١].
ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع عموم قوله تعالى (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها) [٢] والتحيّة لغة السلام على ما نصّ عليه أهل اللغة [٣] ، وفي العرف أعمّ منها ، ومع ذلك فردّه الكامل الشائع الغالب هو السلام.
ويدلّ عليه أيضا موثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق عليهالسلام قال : «إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحد أجزأ عنهم» [٤].
ومرسلة ابن بكير عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليهالسلام قال : «إذا مرّت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلّم واحد منهم ، وإذا سلّم على القوم وهم جماعة أجزأهم أن يردّ واحد منهم» [٥].
ويدلّ على وجوب الردّ في الصلاة صريحا قويّة سماعة عن الصادق عليهالسلام عن الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة ، قال : «يردّ : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قائما يصلّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه فردّ عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هكذا» [٦].
[١]تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٨١ المسألة ٣٢١.
[٢] النساء (٤) : ٨٦.
[٣]لسان العرب : ١٤ / ٢١٦ ، مجمع البحرين : ١ / ١١٣ ، أقرب الموارد : ١ / ٢٥١.
[٤]الكافي : ٢ / ٦٤٧ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ١٢ / ٧٥ الحديث ١٥٦٨١.
[٥]الكافي : ٢ / ٦٤٧ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١٢ / ٧٥ الحديث ١٥٦٨٢.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٢٨ الحديث ١٣٤٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٦٧ الحديث ٩٣٠٣ مع اختلاف يسير.