مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٥ - في أحكام قضاء صلوات الأموات
المؤمنين عن الميّت عملا صالحا أضعف الله أجره ، وينعم بذلك الميّت» [١].
قال الشهيد رحمهالله : وروى يونس ، عن العلاء بن رزين ، عن عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليهالسلام قال : «يقضى عن الميّت الحج والصوم والعتق والفعل الحسن» [٢].
قال : وممّا يصلح ما أورده في «التهذيب» بإسناده إلى عمر بن يزيد ، قال : كان أبو عبد الله يصلّي عن ولده في كلّ ليلة ركعتين ، وعن والديه في كلّ يوم ركعتين .. وكان يقرأ فيهما بالقدر والكوثر [٣].
قال : هذا الحديث يدلّ على وقوع الصلاة عن الميّت من غير الولد كالأب ، وهو حجّة على من ينفي الوقوع أصلا ، أو من غير الولد [٤].
وفي «الذخيرة» : أنّه يفهم من هذا الكلام وقوع الخلاف في وقوع الصلاة عن الميّت ، ثمّ في عدم اختصاصه بقضاء الولد عن الوالد.
وسيجيء ما يدلّ على اتّفاق الإماميّة على وقوع الصلاة عن الميّت وعدم اختصاصه بالولد ، نقلا عن كلام الشهيد ، فلعلّ الخلاف المذكور من العامّة ، أو بعض المعاصرين للسيّد أو الشهيد ، ممّن لا يرون مخالفته قادحا في الإجماع [٥] ، أي اتّفاق الإماميّة المذكور.
ثمّ ذكر السيّد رحمهالله : أنّ الصلاة دين ، وكلّ دين يقضى عن الميّت ، أمّا الأوّل ففيه أربعة أحاديث :
[١]وسائل الشيعة : ٨ / ٢٨١ الحديث ١٠٦٧٠.
[٢]ذكرى الشيعة : ٢ / ٧٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٨٢ الحديث ١٠٦٧٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٦٧ الحديث ١٥٣٣ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٤٤٥ الحديث ٢٦٠٤.
[٤]ذكرى الشيعة : ٢ / ٧٥.
[٥] ذخيرة المعاد : ٣٨٦.