مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٠ - حكم الشك في عدد الركعات
والثلاثيّة ، والاوليين من الرباعيّة ، سيّما مع ملاحظة ما مرّ في البحث عن حكم سجدتي السهو في الشكّ بين الأربع والخمس [١] ، فكيف لا يكون قائلا بوجوب سجدتي السهو فيه ، ويكون قائلا بما ظهر منه؟
مع أنّك عرفت أنّ عبارته عين عبارة «الأمالي» ، وقد عرفت حالها من كون عدم وجوبهما له من دين الإمامية ، بحيث يجب الإقرار به ، وأنّ الظاهر منها عدم صحّة الصلاة أيضا [٢].
وأيضا لو كان قائلا بالصحة وكفاية سجدتي السهو لها في صورة الشكّ قبل الركوع أيضا ، فلم لم ينسب هذا إلى أحد؟ سوى ما نقلناه من أنّه رأي الشهيد وبعض من تأخّر عنه [٣] ، مضافا إلى ما عرفت من عدم كونها مدلول الصحيحة بلا شبهة.
وإن كان قائلا بالصحّة والسجدة للسهو في صورة إكمال السجدتين ، كما هو الظاهر ، أو في حال السجدة أيضا بعد إكمال الذكر ، أو قبله أو بين السجدتين أيضا أو غير ذلك ممّا مر ، فلم لم ينبّه لمن لا يحضره الفقيه ، ولم يبيّن حال الصور الاخر؟ فتأمّل جدّا!
ثمّ اعلم! أنّ الخلاف في هذه المسألة ليس منحصرا فيما ذكرنا بل فيها خلافات اخر كثيرة ، منها القول بالبطلان ، إذا وقع الشكّ بين السجدتين ، صرّح بذلك في «الذخيرة» ، حيث قال : وللأصحاب فيه قولان [٤] ، انتهى.
وقال العلّامة في «الإرشاد» والشهيد أيضا في «نكت الإرشاد» بالبطلان ،
[١] راجع! الصفحة : ١٢٥ ـ ١٢٩ من هذا الكتاب.
[٢] راجع! الصفحة : ١٣٢ من هذا الكتاب.
[٣] راجع! الصفحة : ١٢٩ من هذا الكتاب.
[٤] ذخيرة المعاد : ٣٨٠.