مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٥ - من زاد ونقص ركعة في الصلاة
يرجع إليه مستقيم ، ولاستقامته يرجع إليه ، كما لا يخفى على المتأمّل.
وظهر لنا الآن أنّ أمثال ذلك صدرت تقيّة ، كما مرّ تحقيقه في مسألة الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومسألة التسليم [١].
مع أنّ زرارة وابن مسلم كانا من فحول الفقهاء معروفين عند فقهاء العامّة فلا غرو في أمثال هذه الأسئلة منهم والأجوبة من الأئمّة عليهمالسلام بالنسبة إليهم ، فلاحظ طريقة سؤالاتهم والجوابات لهم.
قوله : (بلا خلاف).
أقول : ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود» [٢] وغيرها من الأخبار.
قوله : (ومن نقص). إلى آخره.
اعلم! أنّ صور المسألة في المقام ثلاثة :
الاولى : أن يذكر النقص بعد التسليم قبل الإتيان بغيره من المنافيات ، ويجب حينئذ إتمام الصلاة ، بأن يقوم سريعا لو كان قاعدا ويقرأ الحمد والسورة إن كان الركعة الثانية ، ويبادر في القراءة من غير أن يفعل ما يضرّ الصلاة ، ولا يكبّر تكبيرة الافتتاح البتّة عند القيام للإتيان بالناقص.
ولو كبّر للافتتاح ناسيا أو جاهلا أو عامدا بطلت صلاته فعليه الإعادة ، ثمّ
[١] راجع! الصفحة : ١١٨ و ١١٩ و ١٩٨ و ١٩٩ (المجلّد الثامن) من هذا الكتاب.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨١ الحديث ٨٥٧ و ٢٢٥ الحديث ٩٩١ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٥٢ الحديث ٥٩٧ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣١٢ الحديث ٥٢٤١.