مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٠ - حكم الالتفات في الصلاة
مع أنّ في الحسن [١] : أنّه عليهالسلام قال ـ بعد ما ذكر ـ : «وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد» [٢].
فيكون ظاهرة في عدم دخول السلام ، بل الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أيضا في الصلاة.
وقد عرفت فساد هذا أيضا ، وأنّه موافق للتقيّة ، سيّما بعد ملاحظة أنّ عادة العامّة أنّهم يلتفتون إلى اليمين والشمال في التسليم وأنّ شرعهم كذلك ، فلاحظ وتأمّل.
ومرّ في مبحث استقبال القبلة أخبار معتبرة دالّة على أنّ من صلّى إلى غير القبلة فصلاته باطلة ، وأنّ من انحرف عن القبلة ولم يصل حدّ التشريق والتغريب فتفطّن بالانحراف يجب عليه استقبال القبلة [٣] ، فكيف يجوز الالتفات إلى غير القبلة عمدا؟ سيّما وأن يصل إلى [٤] حدّ التشريق والتغريب أيضا ، كما هو صريح كلام الفاضلين [٥] ومن تبعهما [٦].
إلّا أن يقال بجواز الالتفات في خلال أجزاء الصلاة لا في أجزاء الصلاة ، سيّما التي تكرارها عمدا يوجب بطلان الصلاة ، وما يكون تكراره سهوا أيضا يوجب البطلان بل هو أسوأ حالا ، وفيه أيضا ما فيه ، سيّما بعد ما عرفت في مبحث الحدث
[١] في (د ١) : الحسنة.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٦٥ الحديث ١٠ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٢٣ الحديث ١٣٢٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٤٤ الحديث ٩٢٣٢.
[٣] راجع! الصفحة : ٤٣٥ و ٤٣٦ و ٤٤٣ و ٤٤٤ (المجلّد السادس) من هذا الكتاب.
[٤] لم ترد في (د ١) و (ك) : إلى.
[٥]المعتبر : ٢ / ٢٥٣ ، قواعد الأحكام : ٣٦ ، تحرير الأحكام : ١ / ٤٣.
[٦]جامع المقاصد : ٢ / ٣٤٧ ، مسالك الأفهام : ١ / ٢٢٩.