مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٠ - حكم الشك في عدد الركعات
توهّم العلّامة ومن تبعه ، لما ذكر في أوّل كتابه من أنّ كلّما ذكر فيه يحكم بصحّته. ويفتي به ، ويجعله حجّة بينه وبين ربّه [١].
قلت : كلام «المنتهى» صريح في جعل رواية سهل [٢] مذهب الصدوق ، ومستنده في حكمه بالتخيير [٣].
ومع ذلك نقول :
أوّلا : إنّه رحمهالله ذكر روايات كثيرة مخالفة لفتواه ، لم تجعل فتواه ، أو عدولا عمّا أفتى.
منها : الأخبار التي ذكر في هذا الباب من «الفقيه» المتضمّنة للأمر بسجدتي السهو لأمور ، منها : ما ذكرنا في الشكّ بين الأربع والخمس من رواية الحلبي وغير ذلك [٤] ، ومع ذلك لم يجعل العلّامة رحمهالله ذلك عدولا عمّا أفتى به أوّلا من كون سجدتي السهو كذا وكذا ، كما عرفت في بحث الشكّ بين الأربع والخمس [٥].
وثانيا : إنّه رحمهالله صرح في بعض المقامات بأنّه يذكر الخبر الذي عدل عنه وأفتى بغيره لأغراض ، مثل أنّه من رواه؟ وكيف رواه؟ وغير ذلك ، منه ما ذكره في نافلة شهر رمضان [٦].
ولذا صرّح جدّي في شرحه بأنّه بدا له عمّا ذكره في أوّل كتابه ، وجعل عادته
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣ (مقدّمة الكتاب).
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣٠ الحديث ١٠٢٣ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٢٣ الحديث ١٠٤٨٠.
[٣]منتهى المطلب : ٧ / ٦٠.
[٤] راجع! الصفحة : ١٢٥ من هذا الكتاب.
[٥] راجع! الصفحة : ١٣١ ـ ١٣٣ من هذا الكتاب.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٨٩ ذيل الحديث ٣٩٧.