مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٩ - حكم الشك في عدد الركعات
عليه كلّ ذا ، أنّه يبني على يقينه.
وصرّح بما ذكرنا ، المصنّف في «الوافي» [١] ، فيكون خصوصيّة تلبّس الاحتمالات الكثيرة مأخوذة فيها البتّة عند الصدوق ، ويكون مراد الصدوق من ذكر رواية عليّ بن أبي حمزة إظهار كون الاحتمالات الكثيرة في شكّ واحد كثرة الشكّ أو في حكمها ، في عدم الاعتداد به احتمالا.
بل ظاهر «الوافي» [٢] أنّ كلمة «ذلك» في عبارة الصدوق إشارة إلى خصوص مضمون رواية عليّ بن أبي حمزة من دون مدخليّة رواية أبي إبراهيم عليهالسلام فيه ، فعلى هذا يصير عدم المناسبة لما توهّم أزيد ثمّ أزيد ، كما لا يخفى.
ويصحّ حينئذ نسخة الركعة في رواية أبي إبراهيم عليهالسلام ، ويكون الفرق بينها وبين الرواية الأخيرة أنّها في الشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، والأخيرة في الشكّ بين الواحدة والثنتين والثلاث والأربع ، ويكون الأخبار المختلفة التي ذكر أنّه بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب إنّما هي في الشكّ بين الواحدة والثنتين والثلاث والأربع ، الذي قال المعصوم عليهالسلام فيه : «كلّ ذا؟» وقال الراوي : تلبّس عليه صلاته ، ويكون الشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع له حكم واحد لا غير ، وهو ما في رواية أبي إبراهيم عليهالسلام.
وكيف كان ؛ لا ربط لما ذكره بما توهّموا ، سيّما وأن يخرب جميع ما ذكره في «الأمالي» وما ذكره في «الفقيه» أوّلا ، وما ذكره بعيد ذلك ، بل عرفت أنّه لا معنى له ولا يجوز أصلا ورأسا.
فإن قلت : ليس ما ذكرت منشأ توهّمهم ، بل ذكر رواية إسحاق [٣] منشأ
[١]الوافي : ٨ / ٩٩٨ ذيل الحديث ٧٥٨٦.
[٢]لاحظ! الوافي : ٨ / ٩٩٨ ذيل الحديث ٧٥٨٦.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣١ الحديث ١٠٢٥ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢١٢ الحديث ١٠٤٥٢.