إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٣ - مستدرك و من كلام له عليه السلام
قتله، قلت أنا أبو عبد اللّه إذا نكأت قرحة أدميتها. ثم حبست نفسك إلى معاوية و بعت دينك بدنياه. فلسنا نلومك على بغض و لا نعاتبك على ود. و باللّه ما نصرت عثمان حيا، و لا غضبت له مقتولا. ويحك يا ابن العاص. أ لست القائل في بني هاشم لما خرجت من مكة إلى النجاشي:
تقول ابنتي أين هذا الرحيل و ما السير مني بمستنكر فقلت ذريني فإني امرؤ أريد النجاشي في جعفر لأكويه عنده كية أقيم بها نخوة الأصعر و شانئ أحمد من بينهم و أقوالهم فيه بالمنكر و أجر إلى عتبة جاهدا و لو كان كالذهب الأحمر و لا أنثني عن بني هاشم و ما استطعت في الغيب و المحضر فإن قبل العتب مني له و إلّا لويت له مشفري و أما أنت يا وليد: فو اللّه ما ألومك على بغض علي و قد جلدك ثمانين في الخمر و قتل أباك بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أنت الذي سماه اللّه فاسق و سمى عليا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له: اسكت يا علي فأنا أشجع منك جنانا و أطول لسانا.
فقال لك علي: اسكت يا وليد فأنا مؤمن و أنت فاسق. فأنزل اللّه تعالى في موافقته قوله:
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ثم أنزل فيك على موافقته قوله أيضاإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ويحك يا وليد مهما نسيت قريش فلا تنس قول الشاعر فيك و فيه:
أنزل اللّه و الكتاب عزيز في علي و في الوليد قرانا فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا و علي مبوأ إيمانا ليس من كان مؤمنا- عمرك اللّه- كمن كان فاسقا خوانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل و علي إلى الحساب عيانا فعلي يجزى بذلك جنانا و وليد يجزى بذاك هوانا