إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٨ - مستدرك من كلمات الامام الحسن بن علي عليه السلام
فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة و الاحتمال للجريرة. قال: فما السماح؟ قال:
البذل في العسر و اليسر. قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء ماله و بذله عرضه. قال: فما الجبن؟ قال: الجراءة على الصديق و النكول عن العدو. قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم اللّه لها و إن قل. قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ و ملك النفس. قال:
فما المنعة؟ قال: شدة البأس و منازعة أعز الناس. قال: فما الذل؟ قال: الفزع عند الصدمة. قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك. قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم و تعفو في الجرم. قال: فما السؤدد؟ قال: إتيان الجميل و ترك القبيح.
قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناءة و محبة الغواية. قال: فما الغفلة؟ قال: ترك المسجد و طاعة المفسد.
و كان يقول: لا أدب لمن لا عقل له، و لا مودة لمن لا همة له، و لا حياء لمن لا دين له. و رأس العقل معاشرة الناس بالجميل، و بالعقل تدرك الداران جميعا.
و يقول: هلاك الناس في ثلاث: في الكبر و الحرص و الحسد. فالكبر هلاك الدين و به لعن إبليس، و الحرص عدو النفس و به أخرج آدم من الجنة، و الحسد رائد السوء و منه قتل قابيل هابيل.
و يقول لبنيه و بني أخيه: تعلموا العلم فإن لم تستطيعوا حفظه فاكتبوه وضعوه في بيوتكم.
و من شعره قوله: اغن عن المخلوق بالخالق تغن عن الكاذب و الصادق و استرزق الرحمن من فضله فليس غير اللّه بالرازق من ظن أن الناس يغنونه فليس بالرحمن بالواثق من ظن أن الرزق من كسبه زلت به النعلان من حالق