إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٨ - منها حديث علي عليه السلام
فالتقطها هذا اليهودي، فقال شريح: ما تقول يا يهودي؟ قال: درعي و في يدي. فقال شريح: صدقت و اللّه يا أمير المؤمنين إنها لدرعك، و لكن لا بد من شاهدين، فدعا قنبرا مولاه و الحسن بن علي فشهدا أنها لدرعه، فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها، و أما شهادة ابنك لك فلا نجيزها. فقال علي: ثكلتك أمك، أما سمعت عمر رضي اللّه عنه يقول: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال: قال اللهم نعم. قال: أ فلا تجيز شهادة سيدي شباب أهل الجنة. ثم قال لليهودي: خذ الدرع. فقال اليهودي: أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى على علي و رضي، صدقت و اللّه يا أمير المؤمنين انها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها، أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا رسول اللّه. فوهبها له علي و أجازه بسبع مائة و لم يزل معه حتى قتل يوم صفين.
و منهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن محمد بن علي حمدون في كتابه «التذكرة الحمدونية» (ص ٤٠٣ ط بيروت).
فذكر القصة باختلاف يسير في اللفظ إلى قوله «اللهم نعم». و أيضا ليس فيه «و لا تعودوا مرضاهم و لا تشيعوا جنائزهم».
و منهم العلامة الشيخ قرني طلبة البدوي في «العشرة المبشرون بالجنة» (ص ٢١٢ ط محمد علي صبيح بمصر) قال:
و أخرج الدراج في جزأيه المشهور بسند مجهول، عن ميسرة، عن شريح القاضي قال: لما توجه علي إلى صفين افتقد درعا له، فلما انقضت الحرب و رجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي، فقال لليهودي: الدرع درعي لم أبع و لم أرهن. فقال اليهودي: درعي و في يدي. فقال: نصير إلى القاضي، فتقدم علي فجلس إلى جنب شريح و قال: لو لا أن خصمي يهودي لاستويت معه في المجلس، و لكني سمعت