إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٠ - مستدرك بكاؤه عليه السلام من هيبة لقاء الله تعالى
و في ص ٢١٥ قال:
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن الحسن، قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن أبي نصر، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم، أنبأنا أبو سعيد: أحمد بن محمد ابن الأعرابي بمكة في ذي الحجة سنة تسع و ثلاثمائة.
حيلولة: و أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأنا علي بن محمد بن علي، و عبد الرحمن بن محمد بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو العباس الأصم، قالا: سمعنا العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: لما ثقل الحسن بن علي دخل عليه الحسين، فقال: يا أخي لأي شيء تجزع؟ تقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و على علي بن أبي طالب و هما أبواك، و على خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و هما أماك، و على حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب و هما عماك. قال: يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة اللّه، أنبأنا أبو الحسين علي ابن محمد بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثني يوسف بن موسى، حدثني مسلم بن أبي حية الرازي، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لما أن حضر الحسن بن علي الموت بكى بكاء شديدا، فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي و إنما تقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و على علي و فاطمة و خديجة و هم ولدوك، و قد أجرى اللّه لك على لسان نبيه صلى اللّه عليه و سلم أنك سيد شباب أهل الجنة. و قاسمت اللّه مالك ثلاث مرات، و مشيت إلى بيت اللّه على قدميك خمس عشرة مرة حاجا- و إنما أراد أن يطيب نفسه- قال: فو اللّه ما زاده إلّا بكاء و انتحابا، و قال: يا أخي إني أقدم على أمر عظيم مهول لم أقدم على مثله قط.