إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٧ - مستدرك كلامه عليه السلام لأحابه
[و] كان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم.
[و] كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت.
[و] كان أكثر دهره صامتا فإذا قال بذ القائلين.
[و] كان لا يشارك في دعوى و لا يدخل في مراء، و لا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا.
[و] كان يقول ما يفعل، و يفعل ما لا يقول تفضلا و تكرما.
[و] كان لا يغفل عن إخوانه و لا يختص بشيء دونهم.
[و] كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله.
[و] كان إذا ابتداه أمران لا يدري أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه.
و منهم صاحب كتاب «مختار مناقب الأبرار» (ص ١٠٠ نسخة مكتبة جستربيتي) قال:
و قال أبو بكر الأصم: قال الحسن بن علي ذات يوم لأصحابه: اني أخبركم عن أخ لي- فذكر الحديث مثل ما تقدم.
و منهم الفاضل المعاصر أحمد عبد العليم البردوني في «المختار من كتاب عيون الأخبار- لابن قتيبة» (ص ٢٢٩ ط دار الثقافة و الإرشاد القومي- القاهرة) قال:
قال الحسن بن علي: ألا أخبركم عن صديق كان لي من أعظم الناس في عيني، و كان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه. كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يتشهى ما لا يحل، و لا يكنز إذا وجد. و كان خارجا من سلطان الجهالة، فلا يمد يدا إلّا على ثقة لمنفعة. كان لا يتشكى و لا يتبرم. كان أكثر دهره صامتا، فإذا قال بذ القائلين. كان ضعيفا مستضعفا، فإذا جاء الجد، فإذا هو الليث عاديا. كان إذا اجتمع بالعلماء على أن يسمع أحرص منه على أن يقول. كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت.
كان لا يقول ما يفعل و يفعل ما لا يقول. كان إذا عرض له أمران لا يدري أيهما أقرب