إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٢ - مستدرك خطبة له عليه السلام أخرى بعد وفاة أبيه
مستدرك خطبة له عليه السلام أخرى بعد وفاة أبيه
رواها جماعة من الأعلام في كتبهم:
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي الشهير بابن عساكر في «ترجمة الامام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق» (ص ١٧٨ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد ابن المجلي، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أنبأنا محمد بن أحمد بن خاقان.
(حيلولة) قال: و أنبأنا عبد اللّه بن علي بن أيوب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا: أنبأنا أبو بكر بن دريد قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين [عليه السلام] فقال بعد حمد اللّه جل و عز:
إنا و اللّه ما ثنانا عن أهل الشام شك و لا ندم، و إنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة و الصبر فشيبت السلامة بالعداوة، و الصبر بالجزع، و كنتم في منتدبكم إلى صفين و دينكم أمام دنياكم فأصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم، ألا و إنا لكم كما كنا، و لستم لنا كما كنتم. ألا و قد أصبحتم بعد قتيلين: قتيل بصفين تبكون عليه، و قتيل بالنهروان تطلبون ثاره، فأما الباقي فخاذل و اما الباكي فثائر. ألا و إن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز و لا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه و حاكمناه إلى اللّه جل و عز بظبا السيوف، و إن أردتم الحياة قبلناه و أخذنا لكم الرضا.
فناداه القوم من كل جانب: البقية، البقية. فلما أفردوه أمضى الصلح.