إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٠ - مستدرك نبذة من كرمهما عليهما السلام
مستدرك نبذة من كرمهما عليهما السلام
روى طرفا منها جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في كتابه «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٠٤ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
روى أبو الحسن المدائني قال: خرج الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنهم حجاجا إلى بيت اللّه الحرام، فلما كانوا ببعض الطريق جاعوا و عطشوا و قد فاتتهم أثقالهم، فنظروا إلى خباء فقصدوه، فإذا فيه عجوز، فقالوا: هل من شراب؟ فقالت:
نعم، فأناخوا بها و ليس عندها إلّا شاة، فقالت: احلبوها و اشربوا لبنها. ففعلوا ذلك، و أقاموا عندها حتى أبردوا. فلما ارتحلوا من عندها قالوا لها: يا هذه نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه، فإذا رجعنا سالمين فألمي بنا فإنا صانعون بك خيرا إن شاء اللّه تعالى، ثم ارتحلوا و أقبل زوجها فأخبرته الخبر فغضب و قال: ويحك تذبحين شاتنا لقوم لا نعرفهم ثم تقولين نفر من قريش.
ثم بعد زمن طويل أصابت المرأة و زوجها الفاقة، فاضطرتهم الحاجة إلى دخول المدينة، فدخلاها يلتقطان البعر، فمرت العجوز في بعض سكك المدينة و معها مكتلها تلتقط فيه البعر و الحسن رضي اللّه عنه جالس على باب داره، فنظر إليها فعرفها، فناداها و قال لها: يا أمة اللّه هل تعرفينني؟ فقالت: لا. فقال: أنا أحد ضيوفك يوم كذا سنة كذا في المنزل الفلاني. فقالت: بأبي أنت و أمي لست أعرفك. قال: فإن لم تعرفيني فأنا