إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٩ - مستدرك حديث نزول جبرئيل على النبي لى الله عليه و آله و سلم حين فقد الحسن و الحسين عليهما السلام و تبشيره بأن الله تعالى حفظهما و وكل بهما ملكا افترش أحد جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما يظلهما
معاشر المسلمين ألا أدلكم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:
الحسن و الحسين، جدهما أنا سيد المرسلين و خاتم النبيين، و جدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة، ألا أدلكم على خير الناس أبا و أما؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين، أبوهما علي هو أول من آمن بي، و أول من أدخل معه الجنة، و حامل لوائي يوم القيامة، و أمهما فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. ثم قال: ألا أدلكم على خير الناس عما و عمة؟ قالوا: بلى. قال: الحسن و الحسين، عمهما جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب، أسري بي في بيتها ثم صليت الفجر معها. ألا أدلكم على خير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى. قال: الحسن و الحسين، أخوالهما القاسم و عبد اللّه و إبراهيم، و خالاتهما زينب و رقية و أم كلثوم. ثم قال: اللهم انك تعلم أن الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و أباهما سيد أهل الجنة، و أمهما سيدة أهل الجنة، و عمهما سيد أهل الجنة، و عمتهما و أخوالهما و خالاتهما هم من أهل الجنة. ثم قال: من أبغض الحسن و الحسين و أباهما فهو في النار، و من أحبهم فهو في الجنة معنا.
ثم قال في الهامش: رواه أبو سعد في «شرف النبوة»، و أخرجه الملا في سيرته، و أبو المؤيد موفق بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي المكي و أخرجه غيره، و هم جميعا يرفعه بسنده إلى عن ابن عباس قال: بينما نحن ذات يوم مع النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا أقبلت فاطمة تبكي- فذكر الحديث (الذخائر).
و رواه أيضا في ص ٦٧٦ باختلاف يسير في اللفظ و التقدم و التأخر و الزيادة و النقصان غير مخل بالمعنى.
و قال في الهامش: رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي المكي يرفعه بسنده إلى عن سليمان الأعمش بن مهران الكوفي قال: حدثني والدي، عن أبيه، عن جده [عن] ابن عباس قال: كنت عند النبي صلى اللّه عليه و سلم جاءت فاطمة رضي اللّه عنها يوما إلى أبيها صلى اللّه عليه و سلم فقالت: يا أبت خرج الحسن