إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٣ - مستدرك نزول آية التطهير في الحسن و الحسين وجدهما النبي و أبويهما الامام علي بن أبي طالب و أم الحسنين فاطمة عليهم السلام
و فيه أحاديث:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فأنا و أهل بيتي مطهرون من الذنوب.
و قال العلوي الجليل أبو الحسين زيد الشهيد ابن سيد الساجدين علي بن الحسين عليه السلام في «الصفوة» (ص ٩ نسخة مكتبة صنعاء في اليمن):
ثم قال:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فقد أعلمتم أن جهالا من الناس يزعمون أن اللّه إنما أراد بهذه الآية أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلم خاصة، فانظر في القرآن فان جعل أهل الأنبياء أزواجهم في الكتاب الذيأنزل عليهم فصدقوه، و إن كان سمى للأنبياء أهلا سوى أزواجهم فهذه الجهالة بأمر اللّه، أ رأيت نوحا و لوطا عليهما السلام حيث أمر بترك امرأتيهما أليس قد كان أهلها سواهما؟ قال عز و جل لنوحاحْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِوَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ و قالإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ نَجَّيْناهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ و قال ليوسف صلى اللّه عليه و سلموَ كَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ، أفترى ان آل يعقوب إلّا النساء. ثم قال سلام على آل ياسين و قال لإسماعيل صلى اللّه عليهوَ كانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ.
و قال في الصفوة:إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ و قالرَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أفترى أن اللّه تبارك و تعالى أراد بهذه الصفوة نساءهم؟ أم هي خاصة لأهل بيت النبوة؟ أم رأيت موسى صلى اللّه عليه حين يقول:وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي أهله الذين سأل منهم الوزير أزواجه؟ أ رأيت أن يقول لقوم صالح صلى اللّه عليهقالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ، أليس يرى ان له أهلا و ان له ولدا دون قومه؟ و قال زكريا صلى اللّه عليهفَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، أفلا ترى أن للأنبياء بأولياء دون قومهم؟ و هل ترى ذلك كله في ذكر الأنبياء قبل محمد صلى اللّه عليه أوتي أهلا، فما أهل الأنبياء بأعدائهم و ما أعداء الأنبياء بأهليهم؟ فانظروا في أهل بيت نبيكم و من كان أهل العداوة من قومه.