إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٠ - مستدرك نزول آية التطهير في الحسن و الحسين وجدهما النبي و أبويهما الامام علي بن أبي طالب و أم الحسنين فاطمة عليهم السلام
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
رواه الطبراني في الأوسط و رجاله رجال الصحيح.
و أخرج الامام أحمد في مسنده و البيهقي في السنن عن عائشة أنها قالت: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ذات غداة و عليه [مرط] مرحل من شعر أسود، فجلس فأتت فاطمة فأدخلها فيه، ثم جاء علي فأدخله فيه، ثم جاء حسن فأدخله فيه، ثم جاء حسين فأدخله فيه، ثم قال:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و عن أم سلمة أنها قالت بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في بيتي يوما إذ قالت الخادم، إن عليا و فاطمة بالسدة.
فقال لها: قومي فتنحي لي عن أهل بيتي؟
قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا، فدخل علي و فاطمة، و معهما الحسن و الحسين، و هما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما، و اعتنق عليا بإحدى يديه، و فاطمة باليد الأخرى، فقبل فاطمة و قبل عليا فأغدق عليهما خمصة سوداء فقال:
«اللهم إليك لا إلى النار، اللهم إليك لا إلى النار، أنا و أهل بيتي».
فقلت: و أنا يا رسول اللّه؟ فقال: و أنت.
و رواه الحاكم مختصرا، و فيه أنه أرسل إلى حسن و حسين و علي و فاطمة فانتزع كساءه عني فألقاه عليهم و قال:
«اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
و روي بألفاظ متعددة، ففي لفظ لأبي يعلى أنه وضع يديه على الكساء فقال:
«اللهم ان هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد إنك حميد مجيد، قالت فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه و قال إنك على خير».
و في لفظ لأبي يعلى أنه قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
و أخرج الحافظ العراقي عن عطية العوفي أنه سأل أبا سعيد الخدري عن قوله عز و جل:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية:
فأخبره أنها أنزلت في رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و علي و فاطمة و الحسن و الحسين،