إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٦ - مستدرك نزول آية التطهير في الحسن و الحسين وجدهما النبي و أبويهما الامام علي بن أبي طالب و أم الحسنين فاطمة عليهم السلام
أنفسهم ممن قال اللّه تعالى فيهم:
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.
ذلك: أن اللّه سبحانه و تعالى مدح و أثنى على أهل البيت و الأولياء في القرآن الكريم، بقوله تعالى:
رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ.
و يقول سبحانه:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و يقول تعالى:
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.
و يقول سبحانه:
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ*.
و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، حث كثيرا على حبهم، و رغب أكثر في تقديرهم و احترامهم، كما أنذر و رهب من بغضهم، و خوف و توعد من كراهتهم و عدم محبتهم.
و على سبيل المثال لا الحصر، نذكر جملة من الأحاديث الشريفة، الثابتة الصحيحة، التي تبين لنا بوضوح واضح، مكانة آل البيت، و ما لهم من فضل و ولاء، و تقدير و احترام.
أخرج الامام البخاري في صحيحه، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن شريك بسنده، عن أم سلمة قالت:
في بيتي نزلت:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و عن أبي بكر رضي اللّه عنه فيما أخرجه الامام البخاري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «يا أيها الناس، ارقبوا محمدا في أهل بيته».
و أخرج الامام مسلم في صحيحه بسنده، عن عبد اللّه بن عباس، رضي اللّه عنهما، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «يا بني عبد المطلب، إني سألت اللّه لكم ثلاثا».
«أن يثبت قائمكم، و أن يهدي ضالكم، و أن يعلم جاهلكم».