إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٥ - و منها حديث عبد الله بن عمر
المحرم يقتل الذباب،
قال الحافظ يحتمل أن يكون السؤال وقع عن الأمرين
(فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض و قد قتلوا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم)
أورد ابن عمر هذا متعجبا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير و تفريطهم في الشيء الجليل
(هما ريحانتاي)
بالتثنية، شبههما بذلك لأن الولد يشم و يقبل،
و في حديث أنس الآتي أن النبي صلى اللّه عليه و سلم كان يدعو الحسن و الحسين فيشمهما و يضمهما إليه، و في حديث أبي أيوب عند الطبراني في الأوسط: و قال دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و الحسن و الحسين يلعبان بين يديه فقلت: تحبهما يا رسول اللّه؟ قال: و كيف لا وهما (ريحانتاي من الدنيا أشمهما).
قال الكرماني و غيره: الريحان الرزق أو المشموم، قال العيني لا وجه هنا أن يكون بمعنى الرزق على ما لا يخفى. قلت: الأمر كما قال العيني. و أخرجه البخاري.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد السلام محمد هارون في «الألف المختارة من صحيح البخاري» (ج ٢ ص ٥١ ط مكتبة الخانجي بالقاهرة) قال:
عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب، سمعت ابن أبي نعم، سمعت عبد اللّه بن عمر و سأله عن المحرم- قال شعبة: أحسبه يقتل الذباب- فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب و قد قتلوا ابن ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: هما ريحانتاي من الدنيا.
و منهم العلامة الواعظ جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد المشتهر بابن الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي المتوفي سنة ٥٩٧ في كتابه «الحدائق» (ج ١ ص ٣٩٤ ط بيروت سنة ١٤٠٨) قال:
حدثنا أحمد قال حدثنا أبو النضر، قال حدثنا مهدي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: جاء رجل إلى ابن عمر و أنا جالس فسأله عن دم البعوض، فقال