إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠١ -         نزر مما ورد من شجاعته في غزوة الخندق
له يا رسول اللّه. فقال: انه عمرو. فقال: و ان كان عمرا، فأذن له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فمشى اليه علي و هو يقول:
لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز ذو نية و بصيرة و الصدق منجي كل فائز اني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزائز فقال عمرو: من أنت؟ قال: أنا علي. قال: ابن عبد مناف. قال: أنا علي ابن أبي طالب. قال: غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك، فاني أكره أن أهريق دمك. فقال علي: لكني و اللّه ما أكره أن أهريق دمك، فغضب و نزل و سل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي مغضبا. و يقال انه كان على فرسه، فقال له علي: كيف أقاتلك و أنت على فرسك و لكن انزل معي، فنزل عن فرسه ثم أقبل نحوه، فاستقبله علي رضي اللّه عنه بدرقته، فضربه عمرو فيها، فقدها و أثبت فيها السيف و أصاب رأسه، فشجه و ضربه علي على حبل العاتق، فسقط و ثار العجاج و سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم التكبير، فعرف أن عليا قتله [١].
[١] ثم قال في القاموس: و كان علي ذا شجتين في قرني رأسه إحداهما من عمرو بن ود و الثانية من ابن ملجم، و لذا يقال له: ذو القرنين.
و
في رواية: لما أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لعلي أعطاه سيفه ذا الفقار و ألبسه درعه الحديد و عممه عمامته و قال: أعنه عليه.