إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٤ -         خاتمة
من تعبيسهم في وجوههم و قطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب «ص» غضبا شديدا حتى احمرت وجهه و در عرق بين عينيه و قال: و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم للّه و لرسوله.
و في رواية صحيحة أيضا: ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، و اللّه لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبهم لقرابتهم مني.
و في أخرى: و الذي نفسي بيده لا يدخلوا الجنة حتى يؤمنوا و لا يؤمنوا حتى يحبوكم للّه و لرسوله، أ يرجون شفاعتي و لا ترجوها بنو عبد المطلب.
و روى الديلمي و الطبراني و ابو الشيخ و ابن حبان و البيهقي مرفوعا أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: لا يؤمن عبد [الا] حين أكون أحب اليه من نفسه و تكون عترتي أحب اليه من عترته، و أهلي أحب اليه من أهله، و ذاتي أحب اليه من ذاته.
و روى أبو الشيخ عن علي كرم اللّه وجهه قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مغضبا حتى استوى على المنبر فحمد اللّه ثم أثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني و لا يحبني حتى يحب ذريتي.
و لذا قال أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه: صلة قرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أحب الي من صلة قرابتي.
و روى أحمد مرفوعا: من أبغض أهل البيت فهو منافق.
و عن أبي سعيد أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: لا يبغضنا أهل البيت أحد الا أدخله اللّه النار. رواه الحاكم
و صححه على شرط الشيخين.
و عن أبي سعيد أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: اشتد غضب اللّه على من آذاني في عترتي. رواه الديلمي.