إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦ -           و منها ما تقدم النقل عن القوم في(ج ٨ ص ٥٤٤، ٥٤٥)
قال: فأعني على سفري اليه. قال: يا حسن أعط عمك أربعمائة درهم فأعطاه إياها فخرج من عنده و هو يقول:
سيغنيني الذي أغنى عليا فيدركه الى الرحم الطلوب و يغنيني الذي أغناه عني و يغني ربنا رب قريب ثم وصل الى معاوية فوصله بأربعمائة ألف لقضاء دينه، ثم وصله بمثلها.
قال حنبلي: فكيف استحل أن يأذن لأخيه في الأخذ من مال يعتقده مسروقا أيضا، لان معاوية أخذه عنده و في اعتقاده بغير حق. فأجاب: بأنه اعتقد أن الذي بيد معاوية مال بيت المال و أنه ليس بإمام و لا متصرفا بإذن الامام فأذن لأخيه بحكم أنه المتصرف بحق أن يأخذه باذنه فيصير أخذا بحق. و اللّه أعلم.
و منها ما تقدم النقل عن القوم في (ج ٨ ص ٥٤٤، ٥٤٥)
و ننقل هاهنا عمن لم ننقل عنه هناك:
فمنهم العلامة المولوى محب اللّه السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص ١٢٧ ط گلشن فيض في لكهنو) قال:
في الصواعق و سبب مفارقة أخيه عقيل إياه أنه كان يعطيه كل يوم من الشعير ما يكفي عياله، فاشتهى عليه أولاده هريسا فصار يأخذ في كل يوم شيئا قليلا حتى اجتمع عنده ما اشترى به سمنا و تمرا و صنع لهم فدعوا عليا اليه فلما جاء و قدم له ذلك سأل عنه فقصوا عليه ذلك فقال: أو كان يكفيكم ذلك بعد الذي عزلتم منه. قالوا: نعم، فنقص مما كان يعطيه مقدار ما كان يعزل كل يوم و قال: لا يحل لي أن أزيد من ذلك، فغضب فحمى له حديدة و قربها من خده و هو غافل