إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٣ -         و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
و أطنب ابن قاضي العراق في التهزي و المجون و قال في جملة مقالته على طريق الاستهزاء: أي قاضي اجعل لنا و ضيعة كل يوم جمعة بعد الصلاة لسمعنا من هذه المناقب في المسجد الجامع. فقال لهم القاضي نعمة اللّه بن العطار:
ما أنتما من أهلها أنتما قد حضرتما في درب الخطيب و ذكرتما أن عليا ما كان يحفظ سورة واحدة من كتاب اللّه تعالى و المناقب يتضمن انه ما كان في الصحابة أقرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام فما أنتما من أهلها، فأكثرا الغوغاء و التهزي، فضجر القاضي نعمة اللّه بن العطار و قال بمحضر جماعة كانوا وقوفا: اللهم ان كان لأهل بيت نبيك عندك حرمة و منزلة فاخسف به داره و عجل نكايته. فبات ليلته تلك و في صبيحة يوم السبت سادس ذي القعدة من سنة ثمانين و خمسمائة خسف اللّه تعالى بداره فوقعت هي و القنطرة و جميع المسناة الى دجلة و تلف منه فيها جميع ما كان يملك من مال و أثاث و قماش،
فكانت هذه المنقبة من أطرف ما شوهد يومئذ من مناقب آل محمد صلوات اللّه عليهم.
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة شهاب الدين احمد الحسيني الشيرازي في «توضيح الدلائل» (نسخة المكتبة الملية بفارس) قال:
و عن شباب بن مذحج قال: كنت مع أمير المؤمنين على شاطئ الفرات و هو جالس يتفكر يعقد أنامله كهيئة الحاسب فتوهمت أنه حاسب شيئا فبقيت أنظر اليه و هو غائص في بحر الفكر و قد انتزع خفيه و وضعهما ناحية، ثم رفع