إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٣ -         نزر مما برز من شجاعته في صفين
معلوية يقال له كريز بن الصباح الحميري، فوقف بين الصفين و قال: من يبارز؟
فخرج له رجل من أصحاب علي فقتله و وقف عليه و قال: من يبارز، فخرج اليه رجل آخر فقتله و ألقاه على الاول، ثم قال: من يبارز، فخرج اليه ثالث فقتله و ألقاه على الآخرين و قال: من يبارز. فأحجم الناس و أحب من كان في الصف الاول أن يكون في الآخر، فخرج علي كرم اللّه وجهه على بغلة النبي صلّى اللّه عليه و سلم البيضاء فشق الصفين، فلما انفصل منهما نزل عن البغلة فسعى اليه فقتله، ثم قال علي رضي اللّه عنه: من يبارز، فخرج اليه رجل فقتله و وضعه على الاول، ثم قال: من يبارز فخرج اليه آخر فقتله و وضعه على الآخرين، ثم قال: أيها الناس ان اللّه عز و جل يقول «الشَّهْرُالْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» و لم نبدأ بهذا انما بدأتم ثم رجع الى مكانه.
و في (ص ١٣٧):
روى ابن عباس رضي اللّه عنهما و قد سأله رجل: أ كان علي يباشر القتال يوم صفين؟ فقال: و اللّه ما رأيت رجلا اطرح نفسه في متلف من علي، و لقد كنت أراه يخرج حاسرا الرأس بيده السيف الى الرجل الدراع فيقتله. أخرجهما الواقدي.
و منهم العلامة الشيخ ابراهيم بن محمد بن ابى حمويه الحموينى المتوفى سنة ٧٢٢ في كتابه «فرائد السمطين» (مخطوط) قال:
روي بالأسانيد المذكورة الى حاكم الدين أبي عبد اللّه محمد بن أحمد ابن على النطنزي قال أصحاب التواريخ: كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم صفين انتدب معه من ربيعة ما بين عشرة ألف الى اثني عشر ألفا و تقدمهم على البغلة الشهباء دلدل و حمل و حمل معه حملة رجل واحد فلوم يترك لأهل