إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٩ -         نزر مما برز من شجاعته في صفين
بالرماح فتريحوا العباد و البلاد منه، فقال مروان: الآن و اللّه قد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا بالخروج الى حية الوادي و الأسد العادي.
قال: ثم نهض مروان مغضبا، و أنشأ الوليد بن عقبة في ذلك يقول:
يقول لنا معاوية بن حرب أما فيكم لواتركم طليب يشد على أبي حسن علي بأسمر لا يهجنه الكعوب الى آخر الأبيات.
قال: فغضب عمرو من قول الوليد ثم قال: و اللّه ما ظننت أن أحدا من الناس يعيرني بفراري من علي و طعنه إياي، ثم أقبل على الوليد بن عقبة فقال:
ان كنت صادقا فاخرج الى علي وقف له في موضع يسمع كلامك حتى ترى ما الذي ينزل بك من صولته، ثم أنشأ عمرو (و جعل) يقول:
يذكرني الوليد لقا علي و صدر المرء محلاه الوعيد متى يذكر مشاهده قريش يطر من خوفه القلب الشديد الى آخر الأبيات.
و في (ص ١٩٤):
قال (في وقعة صفين) ثم حمل علي «رض» في هؤلاء العشرة آلاف حملة رجل واحد، فما بقي لأهل الشام صف الا انتقض و همدت و احمرت حوافر الخيل بالدماء.
قال: و ألتفت معاوية الى عمرو بن العاص فقال: أبا عبد اللّه اليوم صبرا و غدا فخرا. فقال عمرو بن العاص: صدقت يا معاوية، و لكن اليوم حق و الحياة باطل، و ان حمل علي في أصحابه حملة أخرى فهو البراز.
و قال في (ص ٢٢٩):
قال أبو العز التميمي: فقال له علي بن أبى طالب: يا أبا العز من المبارز