تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٣ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
في الحال ، ومن كون الحلف مخالفة ما عقد يمينه عليه ، فلا يحصل إلاّ بترك الفعل في وقته ، وكذا لو حلف ليشربنّ ماء الكوز غداً ، فاندفق اليوم لم يحنث إلاّ أن يكون اندفاقه بفعله أو اختياره .
٥٨٦٨. التاسع عشر: لو حلف ليصومنّ حيناً ، وجب عليه صوم ستّة أشهر ، وكذا لو حلف لا يكلمه حيناً ، والأقرب التوالي في الثاني لا الأوّل .
ولو حلف لا يكلّمه حقباً، فذلك ثمانون عاماً .
ولو حلف ليصومنّ زماناً ، انصرف إلى خمسة أشهر ، وهل يتعدّى إلى غيره؟ كما لو حلف لا يكلّمه زماناً، فيه نظر .
ولو نوى في هذه المواضع شيئاً معيّناً، انصرف إلى ما نواه .
ولو حلف لا يكلّمه دهراً أو عمراً طويلاً ، أو بعيداً ، برّ بالقليل والكثير.
ولو حلف لا يكلّمه الدّهر أو الأبد ، اقتضى العموم ، وفي الزمان نظرٌ، والأقرب في العمر العمومُ .
وإن حلف لا يكلّمهُ أيّاماً، فهي ثلاثة ، وكذا لو قال: أشهراً أو شهوراً .
٥٨٦٩. العشرون: لو حلف أن يقضيه حقّه في وقت ، فقضاه قبله ، لم يحنث إن أراد أن لا يجاوز ذلك الوقت ، وإلاّ حنث ، وكذا في غيره من الأفعال ، كأكل شيء أو بيعه ، أو شرائه، إذا قيّد بوقت معيّن ، ففعل قبله حنث ، وكذا لو فعل بعضه قبل وقته ، والباقي في وقته .
ولو حلف أن يقضيه حقّه فقضاه عوضاً عنه حنث ، ولو أبرأه صاحبُ الحقّ لم يحنث .