تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٧٦ - الفصل الخامس في المحلِّل
الفصل الخامس: في المحلِّل
وفيه سبعة مباحث:
٥٤٢٣ . الأوّل : إذا طلّقها ثلاثاً إن كانت حرّةً أو مُعْتَقاً نصفُها، أو اثنتين إن كانت أمةً على الشرائط، سواء كانت مدخولاً بها أو لا، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيرَهُ.
ويشترط في المحلّل:
البلوغُ ، ولا اعتبار بوطء المراهق ، خلافاً للشيخ [١] وابن الجنيد .
والوطءُ قبلاً بحيث تغيب الحشفة .
وأن يكون ذلك بالعقد الدائم لا بالملك ولا إلاباحة ولا المتعة.
فإذا وطئ المحلِّل بهذه الشرائط ، حلّت للأوّل بعد مفارقة المحلِّل لموت أو طلاق أو غيره من فسخ بعيب أو ردّة أو لعان .
ولا يفتقر إلى المحلّل إلاّ في المطلَّقة ثلاثاً لا فيما دونها، ولا في المفسوخ نكاحها بغير طلاق كالمردودة بالعيب والارتداد.
أمّا الخلع فإنّه كالطلاق، سواء جعلناه فسخاً أو طلاقاً ، فينتقص به عدد الطلاق،[٢] ولو خالعها ثلاثاً ، حرمت حتّى تنكح زوجاً غيرَهُ على القولين.
[١] الخلاف: ٤ / ٥٠٤ ، المسألة ٨ من كتاب الرجعة; المبسوط: ٥ / ١٠٩ ـ ١١٠ .
[٢] يُحسَبُ طلاقاً واحداً من الطلقات الثلاث فيبقى له اثنتان منها .