تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦١٣ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
كان بإثباته صيّره في حكم المذبوح حلّ، ولا شيء على الثالث إذا لم يفسد من أجزائه شيء بسببه.
وإن لم يصيّره الأوّل في حكم المذبوح، فإن كان الثالث قد أصاب (بذبحه) [١] فذبحه، حلّ وعليه أرش ذبحه، وإن أصاب غير المذبح [٢]لم يحلّ، وضمنه مجروحاً بجرحين.
ولو رماه الأوّل فأثبته، ثمّ رماه الثاني، فإن كان الأوّل موحياً بأن يذبحه أو يقع في قلبه، فالثاني لا ضمان عليه، إلاّ أن ينقصه برميه شيئاً، فيضمن نقصه، ويحلّ.
وإن كان الأوّل غير موح، فالثاني إن وحاه حرم، إلاّ أن يكون قد ذبحه، وإن لم يوحه، فإن ذكى بعد ذلك حلّ، وإن لم يدرك ذكاته، فإن كان الأوّل لم يقدر عليها، فعلى الثاني كمال قيمته معيباً بالعيب الأوّل، لأنّ جرحه هو الّذي حرّمه، فكان الضمان عليه، وإن قدر على ذكاته، وأهمل حتّى مات بالجرحين، فعلى الثاني نصفُ قيمته معيباً للأوّل.
ولو كانت الجنايةُ على حيوان مملوك لغيرهما فكذلك، وفي تقسيط الضمان ستّة أوجه:
أحدهما: أنّ على كلّ واحد أرش جنايته ونصف قيمة الصيد بعد الجنايتين، فإذا كانت قيمتُهُ عشرةً، ونقّص بجناية الأوّل درهماً وكذا بجناية
[١] ما بين القوسين يوجد في «أ».
[٢] في «أ»: وإن أصاب غير المذبوح.