تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦١١ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
ولو قطعته بنصفين فلم يتحرّكا حلاّ، ولو تحرّك أحدهما حلّ خاصّةً [١]، والأقربُ عندي أنّهما يؤكلان إن لم يكن في المتحرّك حياةٌ مستقّرةٌ ، وإن كان فيه حياةٌ مستقرّةٌ ـ وهو الّذي يمكن أن يعيش مثلُه اليوم واليومين ونصف اليوم ـ وجب تذكية ما فيه الحياة ، وحرم الباقي، في رواية يؤكل ما فيه الرأس [٢] وفي أُخرى يؤكل الأكبر [٣] وكلاهما شاذٌّ.
ولو نصب منجلاً [٤] للصيد فعقرت صيداً لم يحلّ، كما لو نصب سكّيناً فذبحت شاة، فكذا يحرم ما قتله الشباك والحبالة.
٦٢١٣. السابع: يحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة، ولا يحرم الصّيد، بل يملكه الصائد دون مالك الآلة ، وعليه الأُجرة لصاحبها، سواء كانت الآلة كلباً أو سلاحاً.
أمّا السهم المسموم فيحرم مقتولُهُ ، لإعانة السمّ على قتله، ولو علم أنّ السمّ لم يعن على قتله، لكون السهم أوحى [٥]منه، حلّ.
ولو أرسل كلبه على صيد فوجده ميّتاً، ووجد مع كلبه كلباً لا يعرف حاله، هل سمّي عليها أم لا، ولم يعلم القاتل منهما، حرم، وكذا لو غاب الصيد عن العين، ثمّ وجد مقتولاً، إلاّ أن يكون الكلب قد عقره وصيّر حياته غيرَ مستقرّة إمّا بأن أخرج حشوته، أو فلق قلبه، أو قطع الحلقوم والمري والودجين، ثمّ غاب بعد ذلك، وكذا السهم.
[١] وهو قول الشيخ في النهاية : ٥٨١ .
[٢] الوسائل: ١٦/ ٢٤٣، الباب ٣٥ من كتاب الصيد والذبائح، الحديث ٢ .
[٣] الوسائل: ١٦/ ٢٤٤، الباب ٣٥ من كتاب الصيد والذبائح، الحديث ٤ .
[٤] المنجل: بكسر الميم: ما يحصد به الزرع. مجمع البحرين .
[٥] أي أسرع ذكاة، وحيّة أي سريعة. مجمع البحرين.