تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢ - المطلب الأوّل المطلِّق
الطلاق، فأوقع الوكيل حال غيبة الموكّل ، وقع الطلاق إجماعاً، سواء كان الوكيلُ رجلاً أو أمرأةً.
ولو وكَّل اثنين وأطلق، أو شرط الاجتماع ، لم يقع طلاق أحدهما منفرداً ، فإذا اجتمعا عليه وقع .
ولو أوقعه الوكيل وهو حاضر، قال الشيخ: لا يقع .[١] والصحيحُ عندي خلافُهُ ، وكذا قال: لا يصحّ لو وكّلها في طلاق نفسها فطلّقت. [٢]والحق وقوعُهُ .
فلو قال: طلّقي نفسكِ ثلاثاً، فطلّقت واحدة، قيل: يبطل[٣] والوجه أنّها تقع واحدة[٤] وكذا لو قال: طلّقي نفسكِ واحدةً، فطلّقت ثلاثاً.
أمّا لو قال: طلّقي نفسكِ إن شئتِ واحدةً، فطلقت ثلاثاً، أو طلّقي نفسكِ إن شئتِ ثلاثاً ، فطلّقت واحدةً، فالوجهُ البطلانُ، لأنّه شرط مشيئة الواحدة أو الثلاث، ولم يحصل .
٥٣٨٠ . السابع: والعبد إن تزوّج بإذن مولاه حرّةً أو أمةً لغيره، كان الطلاق بيد العبد، ليس للمولى إجبارُهُ عليه ولا مَنْعُهُ حقّه ، ولو كان بأمة السيّد ، كان له أن يفرّق بينهما بطلاق وغيره، بأن يأمر كلاًّ منهما باعتزال صاحبه، وقال ابن الجنيد: طلاق العبد إلى مولاه، سواء كانت الزوجةُ حرّةً أو أمةً لسيّده أو غير سيّده .[٥]
[١] النهاية: ٥١٠ .
[٢] المبسوط: ٥ / ٢٩ .
[٣] قال الشيخ في المبسوط: ٥ / ٣١: إذا قال لها: طلّقي نفسكِ ثلاثاً فطلّقت نفسها واحدة وقعت عند بعضهم، وعند قوم لا يقع . ولاحظ المغني لابن قدامة: ٨ / ٢٨٩ .
[٤] في «ب»: والوجه انّه يقع واحدة .
[٥] نقله عنه المصنّف أيضاً في المختلف: ٧ / ٣٧٠ ـ ٣٧١ .