تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٢٨ - الفصل الأوّل في أركانه
وهل نفي الولد على الفور؟ قيل: نعم ، فلو حضر الولادة ولا عذر ولم يُنكر ، لم يكن له إنكاره بعد ذلك ، وعندي فيه نظر.
أمّا لو أخّر بما جرت العادة به ، كالسعي إلى الحاكم، فإنّه لا يسقط إنكاره إجماعاً، وكذا لو أمسك حتّى تضع لاحتمال الشكّ له في الحمل.
ولو قال: علمت الحمل ولم أنفه لجواز موته أو سقوطه، بطل نفيه .
ولا يُسْمع نفيُهُ بعد الاعتراف به صريحاً أو فحوىً، كقوله: آمين أو إن شاء الله عقيب بارك الله في مولودك، هذا بخلاف بارك الله فيك أو أحسن الله إليك، فيحدّ مع النفي في الأوّل دون الثاني.
٥٥٠٤ . التاسع: لو طلّق ، وادّعت حملها منه، فأنكر الدخول، قال الشيخ: إن أقامت بيّنةً بإرخاء الستر ، لاعن، وحرمت، وعليه المهر; وإن لم تقم بيّنةً، فعليه نصف المهر، وعليها مائة سوط .[١] وقال ابن إدريس: لا يثبت اللعان بإرخاء الستر.[٢] وهو جيّد، ولا حدّ عليه ، لأنّه لم يقذف ، ولم ينكر ولداً يجب الإقرار به.
٥٥٠٥ . العاشر: لو قذف زوجته، ونفى الولد، سقط الحدّ بالبيّنة، وانتفى الولد باللعان لا بالبيّنة.
ولو تزوّجت المطلّقة وأتت بولد لدون ستّة أشهر من وطء الثاني، ولتسعة فما دون من فراق الأوّل ، لحق بالأوّل ، ولم ينتف عنه إلاّ باللعان.
٥٥٠٦. الحادي عشر: يعتبر في الملاعِن البلوغُ، والعقلُ ، ولا يُشترط الإسلامُ
[١] النهاية: ٥٢٣ .
[٢] السرائر: ٢ / ٧٠٢ .