تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٢٧ - الفصل الثالث في الذباحة
حرام، وإن اشتبه، اعتبر بالحركة القويّة أو خروج الدم المسفوح المعتدل لا المتثاقل ، فإن لم يعلم ذلك حرم.
وإذا قطع الأعضاء فوقع المذبوح في الماء قبل خروج الروح أو وطئه بما خرج الروح به لم يحرم.
٦٢٣٢. الحادي عشر: ذكاة السمك إخراجُهُ من الماء حيّاً على ما تقدّم، وكذا إن وجده على الجِدّة [١] فأخذه بيده أو آلته، ولا تكفي مشاهدته .
وذكاة الجراد أخذه حيّاً، سواء كان آخِذُهُ مسلماً أو كافراً، ولا يراعى فيه التسمية، ولو مات قبل أخذه لم يحلّ.
ولو احترق أجمّة واحترق الجراد فيها لم يحلّ ، سواء قصد ذلك أو لا .
ويحرم من الجراد ما مات في الماء أو الصحراء قبل أخذه، ويحرم الدَّبا[٢] منه، وهو الّذي لم يستقلّ بالطّيران بعدُ ، فإن أُخذ لم يحلّ أكلُهُ ، ويباح أكلُ الجراد حيّاً وأكله بما فيه .
٦٢٣٣. الثاني عشر: ذكاةُ الجنين ذكاةُ أُمّه بشرطين: أحدهما تمام خلقته، بأن يشعر أو يوبر. والثاني أن لا تلجه الروح، فلو لم تتمّ خلقته لم يحل أصلاً، ولو تمّت خلقتُهُ وولجَتْهُ الروحُ لم يكن بدّ من تذكيته، وقيل: إذا لم يشعر أو يوبر
[١] الجِدَّةُ : شاطئ النهر .
[٢] الدّبا ـ بفتح الدال المهملة وتخفيف الباء الموحّدة والقصر ـ : الجراد قبل أن يطير، الواحدة دباة. مجمع البحرين .