تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٢١ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
ولو وثب فأخذه قبل موته حلّ، وكذا لو حرز [١] الماء عنه فأخذه حيّاً من الجُدَّة [٢] أو نبذه البحر إلى الساحل فأخذه حيّاً.
ولا يكفي مشاهدته له دون أخذه بيده أو بآلته ، وقيل ، يكفي إدراكه بنظره[٣] . وليس بجيّد .
ولا يشترط فيه التسمية، ولو وجد ميّتاً في يد كافر لم يحلّ ، وإن أخبر بإخراجه حيّاً ، ما لم يعلم أنّه مات بعد إخراجه حيّاً .
ولو أخذ السمك حيّاً ثمّ أُعيد في الماء فمات فيه ، لم يحلّ وإن كان ناشباً[٤] في الآلة ، لأنّه مات فيما فيه حياته .
قال الشيخ (رحمه الله): لو نصب شبكة في الماء، فاجتمع فيها سمك كثير، ومات بعضه في الماء واشتبه ، حلّ أكل الجميع، وكذا ما يصاد في الحظائر ويُجتمع فيها جاز أكل الجميع مع فقد الطّريق إلى تمييز الميّت من الحّي. [٥] والحقّ عندي تحريم الجميع .
وإذا صيد السمك وجعل في شيء وأُعيد في الماء، فمات فيه ، حرم ، وإن أُعيد إلى غير الماء حتّى مات حلّ .
وهل يحلّ أكلُ السمك حيّاً؟ قيل: لا [٦]، والأقربُ الجوازُ، لأنّه مذكّى.
[١] كذا في النسختين ، ولعّل الصواب «لو حسر» .
[٢] الجِدَّةُ والجَدُّ والجُدُّ: شاطئ النهر: المنجد : ٨٠ .
[٣] ذهب إليه المحقّق في نكت النهاية لاحظ النهاية ونكتها: ٣/ ٨٠ .
[٤] قال في مجمع البحرين : نَشِبَ الشيء في الشيء : علق به ، فهو ناشبٌ.
[٥] النهاية : ٥٧٨ .
[٦] القائل هو الشيخ في المبسوط : ٦ / ٢٧٧ .