تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٦ - الفصل الثالث في أحكامه ولواحقه
ولو خالعت المريضة بمهر المثل فما دون ، صحّ من الأصل، وإن زاد الثلث، كانت الزيادة خاصّة من الثلث لا جميعه، ولو خالعته بقدر ميراثه منها، ففي الصحّة نظرٌ.
٥٤٥٩ . السابع عشر: خلع المشرك جائز، سواء كان عن أهل الذمّة أو الحرب، فإن كان البذل صحيحاً أُمضي، سواء ترافعا إلينا قبل القبض أو بعده، فإن كان فاسداً كالخمر، وترافعها بعد القبض ، لم يعترض [١] للمقبوض، وإن كان قبله لم يؤمر بالإقباض ، قال الشيخ: ويقوى في نفسي الحكمُ بالقيمة عند مستحلّيه.[٢] وإن أقبض البعض كان حكمُهُ حكمَ المقبوض جميعه ، وغيرُهُ حكمَ غيرِ المقبوض .
ولو ترافعا بعد الإسلام قبل التقابض ، حُكِمَ بالقيمة عند مستحلّيه، فإن كان بعده لم ينقض .[٣]
٥٤٦٠ . الثامن عشر: لو قالت: طلِّقني بألف على أن تطلّق ضرّتي، أو على أن لا تُطلِّقها، ففعل، قال الشيخ: يقوى في نفسي صحّة الطلاق والعوض .[٤]
ولو قالت: طلِّقني بألف على أن تعطيني عبدَك هذا، قال الشيخ : فقد جَمَعَتْ بين شراء وخلع، وجمع الزّوجُ بين بيع وخلع، فالأقوى صحّتهما، وتقسّط الفدية على قيمة العبد ومهر المثل لو خرج معيباً .[٥]
[١] في «أ»: لم نعترض .
[٢] المبسوط: ٤ / ٣٧١ .
[٣] في «ب»: لم ينقص .
[٤] المبسوط: ٤ / ٣٧٢ .
[٥] المبسوط: ٤ / ٣٧٢ ، نقله المصنِّف بتلخيص .