تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٥ - الفصل الأوّل في أركانه
ولو ظاهر زوجته إن ظاهر فلانة الأجنبيّة ، وأطلق ، أو نوى ظهاراً شرعيّاً، فإذا ظاهرها وهي أجنبيّةٌ، لم يقع الظهاران، وإن تزوّجها وظاهر منها صحّ ، وهل يقع ظهار المشروط؟ فيه إشكالٌ: ينشأ من جعل الشرط منوطاً بالاسم [١] فيقع ، وبالوصف فيبطل، وقوّى الشيخ الثاني[٢] وإن قصد النطق بلفظ الظهار، وقع ظهاره المشروط عند مواجهة الأجنبيّة به[٣].
ولو قال: إن تظاهرت من فلانة أجنبيّة فامرأتي عليّ كظهر أُمّي، وقصد الشرعيّ ، لم يقع الظهار وإن ظاهر الأجنبيّة،[٤] ولو تزوّجها وظاهرها، وقع ظهاره دون المشروط، لعدم الصيغة المعلّق بها المشروط.
ولو قال: إن تظاهرتُ من فلانة فامرأتي عليّ كظهر أُمّي ، وكانت أجنبيّةً وقصد الشرعي ، لم يقع مع ظهاره منها وهي أجنبيّة ، وإن قصد النطق بظهاره منها وقع عند مواجهتها ، وإن تزوّجها وظاهرها، وقع الظهاران إن قصد الشرعيّ.
ولو قال: أنتِ عليّ كظهر أُمّي إن شاء زيد، فقال زيد: شئتُ ، وقع ، ولو قال: إن شاء الله لم يقع .
[١] يريد بالاسم، اسم الزوجة الثانية، وبالوصف «عنوان الأجنبيّة» ، وعلى هذا فلو كان المعلّق عليه، هو ذات الأجنبيّة الّتي يشار إليها باسمها فيقع ظهار الزوجة الأُولى ، لحصول المعلّق عليه، ولو كان المعلّق عليه هو عنوان الأجنبيّة فقد زال عند الظهار وصارت زوجته، فلم يحصل المعلّق عليه (ظهار الأجنبيّة) فلا يقع ظهار الزوجة الأُولى .
[٢] المبسوط: ٥ / ١٥٣ ـ ١٥٤ .
[٣] الجملة من توابع قوله: «ولو ظاهر زوجته» دون قوله: «وإن تزوّجها» وكأنّه جملة معترضة بين الفقرتين ، والمقصود أنّه إذا نوى بقوله: «إذا تظاهرت من فلانة الأجنبيّة فأنتِ عليّ كظهر أُمّي» مخاطبة الأجنبيّة بهذه الجملة وهي أجنبيّة، فلا يقع ظهارها لعدم كونها زوجةً ويقع ظهار زوجته ، لكون المحلّ قابلاً أوّلاً ، وتحقّق الشرط (مخاطبة الأجنبيّة) ثانياً.
[٤] كذا في «أ» ولكن في «ب»: لم يقع الظهاران إن ظاهر الأجنبيّة.