تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩٦ - الفصل الثالث في كيفّية الأخذ
وإن أخذ بالأوّل وحده فله ثلث المبيع ، وهو نصف سدس ، لأنّ المبيع كلّه ربع ، فثلثه نصف سدس ، يأخذ ثلثيه [١] من المشتري الأوّل وثلثه من الثاني .
ومخرج ذلك من ستّة وثلاثين ، النصفُ ثمانية عشر ، ولكلّ واحد منهما تسعةٌ ، فلما اشترى صاحب النصف تسعةً ، تثبت الشفعة بينه وبين شريكه أثلاثاً، لشريكه ثلثها ثلاثة ، فلمّا باع صاحب النصف ثلث ما في يده حصل في المبيع من الثلاثة ثلثها وهو سهم بقي في يد البائع منهما سهمان ، وردّ الثلاثة إلى الشريك يصير في يده اثنا عشر ، وهي الثلث ، ويبقى في يد المشتري الثاني ثمانية وهي تسعان ، وفي يد صاحب النصف ستّة عشر ، وهي أربعة أتساع ، ويدفع الشريك الثّمن إلى المشتري الأوّل ، ويرجع المشتري الثاني عليه بتسع الثمن الّذي اشترى به ، لأنّه قد أخذ منه تسع مبيعه .
وإن أخذ بالعقدين أخذ من الثاني جميعَ ما في يده وأخذ من الأوّل نصفَ التسع وهي سهمان من ستّة وثلاثين ، فيصير في يده عشرون سهماً ،وهي خمسة أتساع ، ويبقى في يد الأوّل ستّة عشر سهماً ، وهي أربعة أتساع ، ويدفع إليه ثلث الثمن الأوّل، ويدفع إلى الثاني ثمانية أتساع الثمن الثاني ، ويرجع الثاني على الأوّل بتسع الثمن الثاني ، وهذا البحث على قول من يجعل الشفعة على قدر الأنصباء .
ولو باع أحد الأربعة نصيبه على اثنين منهم ، استحقّ الرابع الشفعة عليهما، واستحقّ كلٌّ من المشتريين الشفعةَ على صاحبه ، فإن طلب كلّ واحد ، قُسّم المبيع بينهم أثلاثاً، وصارت الدار بينهم كذلك . وإن عفا الرابع وحده،
[١] في بعض الكتب : يأخذ ثلثه .