تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٧ - المقصد الثاني في الأحكام
ولو أثمرت الشجرة ، كانت الثمرة للغاصب ، وللمالك قلعها قبل إدراكها ، وليس للمالك شيء من الثمرة ، وإن كانت موجودةً في النخل ، بل له الأُجرة والإلزامُ بقلع الغرس وطمّ الحفر وأرش النقص .
ولو غصب شجراً فالثمرة للمالك ، وعلى الغاصب أرش ماينقص من الثمرة بالتجفيف ، وليس عليه أُجرة الشجرة ، إذ لا أُجرة له .
٦١٦٢. الخامس عشر : لو آجر الغاصب العين ، فالإجارة باطلة ، وللمالك إلزام من شاء بأُجرة المثل ، فإن ضمن المستأجر لم يرجع (المستأجر به)[١] ، لأنّه دخل في العقد على أنّه يضمن المنفعة ويسقط عنه المسمّى ، فإن كان دفعه إلى الغاصب رجع به إن كان جاهلاً بالغصب ، ولو تلفت العين في يده فإن غرمه المالك ، رجع على الغاصب ، وإن كان عالماً لم يرجع على أحد .
ولو غرم الغاصب الأجر والقيمة ، رجع بالأجر على المستأجر مطلقاً ، وبالقيمة مع العلم .
ولو أودع المغصوب أو وكّل وكيلاً في بيعه فتلف ، ضمّن المالك من شاء، فإن ضمّن الغاصب رجع على المستودع والوكيل إن كانا عالمين ، ولا يرجع أحدهما لو ضمنه المالك ، وإن كانا جاهلين ، ورجع على الغاصب ، لم يرجع عليهما بقيمة ولا أُجرة وإن رجع عليهما رجعا على الغاصب.
ولو أعاره فتلفت عند المستعير ، تخيّر المالك ، فإن غرم المستعير مع علمه لم يرجع ، وإن غرم الغاصب رجع ، وإن كان جاهلاً رجع بقيمة العين على
[١] ما بين القوسين يوجد في «ب» .