تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٩ - النظر الأوّل في العتق
ولو اشترى من يعتق عليه ، ونوى إعتاقُهُ عن الكفّارة، فالوجه عدم الإجزاء، لأنّ النسمة لم يصادف ملكاً قبل الشراء ولا بعده ، وللشيخ قولان أحدهما الإجزاء [١].
٥٩٧٤. التاسع: لو قال له : أنت حرٌّ وعليك كذا ، لم يجز عن الكفّارة، لاشتماله على العوض ، فلم تتمحضّ القربة ، وكذا لا يجزئ لو قيل له : أعتق عبدك عن كفّارتك وعليّ كذا ، فأعتقه على ذلك ، وفي وقوع العتق حينئذ إشكال، فإن قلنا بوقوعه ، وجب له العوض على الجاعل فإن ردّ المالك العوضَ لم يجزئ عن الكفّارة، وهل يقع العتق عن باذل العوض ؟ الأقربُ أنّه يقع عن المالك .
ولا فرق بين تقّدم ذكر العوض وتأخّره ، مثل أن يقول : أعتقت عبدي على أنّ عليك كذا عن كفّارتي ، أو أعتقت عبدي عن كفّارتي على أنّ عليك كذا، ولا فرق بين أن يقول عقيب الاستدعاء : أعتقته عن كفّارتي على أن عليك كذا ، أو أعتقته عن كفّارتي ، لابتناء الجواب على الاستدعاء .
فإن قال : رددت عليك العوض ليجزئ عن كفّارته لم يجزئه .
ولو قصد العتق مجرّداً عن العوض صحّ .
ولو قال : أعتق مستولدتك على ألف ، فأعتق صحّ ، واستحقّ العوض ، ولا يجزئ عن الكفّارة .
[١] حكاه عنه المحقّق في الشرائع: ٣ / ٧٤ عن المبسوط ، ولم نعثر عليه ، ولاحظ المسالك : ١٠ / ٧٤ ، والجواهر : ٣٣/ ٢٤٣ ، والقول الآخر عدم الإجزاء ، وهو خيرته في المبسوط : ٥ / ١٦٢ ، والخلاف : ٤ / ٥٤٧ ، المسألة ٣٥ من كتاب الظهار .