تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠١ - الفصل الثالث في المياه
ولو فضل عن جميعهم ما يحتاج إلى مصرف ، فنفقته على الجميع .
٦١١٧. السابع: أقسام الآبار ثلاثة: ما يحفر في ملك .
وما يحفر في الموات للتملّك ، وفي هذين القسمين يملك الحافر البِئرَ وماءها، ويجوز بيعه إذا أحرزه في آنية، وعيّنه بالقدر ، ولو باع ماء البئر، لم يجز لعدم التميّز .
وما يحفر في الموات لا للتملك ، قال الشيخ: إنّ الحافر لا يملكه، لأنّه لم يقصد به التملك[١] . وانّما يملك بالإحياء ما يقصد تملّكه به ، نعم يكون أولى من غيره مدّة مقامه، فإذا رحل كان السابق أولى فإن عاد المالك ، فالوجهُ عدمُ أولويّته .
قال الشيخ (رحمه الله): وكلّ موضع قلنا إنّه يملك البئر فإنّه أحقّ من مائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه، فإن فضل بعد ذلك شيءٌ ، وجب عليه بذله بلا عوض للمحتاج إليه لشربه وشرب ماشيته من السابلة [٢] وغيرهم، ولا يجبل لسقي زرعه بل يستحبّ .[٣] والوجهُ عندي عدمُ الوجوب في الجميع.
٦١١٨. الثامن: إحياء البئر حفرها إلى أن يظهر الماء، فإن لم يصل إليه فهو كالمحجّر ، والبئر الّتي لها ماء ينتفع به المسلمون وليست ملكاً لأحد فلا يجوز
[١] المبسوط: ٣ / ٢٨١ .
[٢] قال الفيومي: السابلة: الجماعة المختلفة في الطرقات في حوائجهم . المصباح المنير:
١ / ٣٢١.
[٣] المبسوط: ٣ / ٢٨١ .